فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 3926

أَن ابْن الصّلاح ترْجم هَذَا الرجل وَحكى كَلَام ابْن السَّمْعَانِيّ إِلَّا فِيمَا يتَعَلَّق بِهَذِهِ القصيدة فَلم يذكرهُ فَيجوز أَن يكون ذَلِك قد دس فِي كتاب ابْن السَّمْعَانِيّ ليصحح بِهِ نِسْبَة القصيدة إِلَى الكرجي وَقد جرى كثير مثل ذَلِك وَيُؤَيّد هَذِه أَيْضا أَن ابْن السَّمْعَانِيّ سَاق كثيرا من شعره وَلم يذكر من هَذِه القصيدة بَيْتا وَاحِدًا وَلَو كَانَ قد قَرَأَهَا عَلَيْهِ لَكَانَ يُوشك أَن يذكر وَلَو بَعْضهَا

وَيحْتَمل أَن يكون لَهُ بَعْضهَا وَلَكِن زيدت الأبيات الْمُقْتَضِيَة للتجسيم وللكلام فِي الأشاعرة وَيُؤَيّد ذَلِك أَن القصيدة الْمشَار إِلَيْهَا تزيد على الْمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَابْن السَّمْعَانِيّ قَالَ تزيد على الْمِائَتَيْنِ وَظَاهر هَذِه الْعبارَة أَنَّهَا تزيد بِدُونِ عقد وَأَنَّهَا لَو كَانَت مِائَتَيْنِ وأزيد من أَرْبَعِينَ لقَالَ نزيد على الْمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَيُؤَيِّدهُ أَيْضا أَن أبياتها غير متناسبة فَإِن بَعْضهَا شعر مَقْبُول وَأَظنهُ شعره وَبَعضهَا وَهُوَ الْمُشْتَمل على القبائح فِي غَايَة الرداءة لَا يرضى بِهِ من يحسن الشّعْر

وَهَا أَنا أحكي لَك بَعْضهَا

فأولها يَقُول

(محَاسِن جسمي شانها بالمعايب ... وشيب فودي شوب وصل الحبائب)

(وَأَقْبل شيبي والشبيبة أَدْبَرت ... وَقرب من أحزاننا كل غارب)

وَمِنْهَا أَيْضا

(وَلَيْسَ يرد الْعُمر مَا قلت آهة ... وَلَا الْحزن يدني قاصيات الشبائب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت