فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 3926

بَصِيرَة الْوَلَد فاغتر الْوَلَد بِمَا عِنْده من الْعلم وَظن أَنه لَا سر وَرَاء معلومه ومعقوله كَمَا قَالَ تَعَالَى {ذَلِك مبلغهم من الْعلم} وَقَالَ {فَلَمَّا جَاءَتْهُم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فرحوا بِمَا عِنْدهم من الْعلم}

والمغرور من اغْترَّ بعقله فَظن أَن مَا هُوَ مُنْتَفٍ عَن علمه فَهُوَ مُنْتَفٍ فِي نَفسه

وَلَقَد عرف أهل الْكَمَال أَن قالب الْآدَمِيّ كَذَلِك الْقصر وَأَنه معشش حيات وعقارب مهلكات وَإِنَّمَا رقيتها وقيدها بطرِيق الخاصية المكتوبات الْمَشْرُوعَة بقوله سُبْحَانَهُ {إِن الصَّلَاة كَانَت على الْمُؤمنِينَ كتابا موقوتا} وَقَوله تَعَالَى {كتب عَلَيْكُم الصّيام}

فَكَمَا أَن الْكَلِمَات الملفوظة والمكتوبة فِي الرّقية تُؤثر بالخاصية فِي اسْتِخْرَاج الْحَيَّات بل فِي استسخار الْجِنّ وَالشَّيَاطِين وَبَعض الْأَدْعِيَة الْمَنْظُومَة المأثورة تُؤثر فِي استمالة الْمَلَائِكَة إِلَى السَّعْي فِي إِجَابَة الدَّاعِي وَيقصر الْعقل عَن إِدْرَاك كيفيته وخاصيته وَإِنَّمَا يدْرك ذَلِك بِقُوَّة النُّبُوَّة إِذا كوشف النَّبِي بهَا من اللَّوْح الْمَحْفُوظ فَكَذَلِك صُورَة الصَّلَاة الْمُشْتَملَة على رُكُوع وَاحِد وسجودين وَعدد مَخْصُوص وألفاظ معينه من الْقُرْآن متلوه مُخْتَلفَة الْمَقَادِير عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعند الزَّوَال والغروب تُؤثر بالخاصية فِي تسكين التنين المستكن فِي قالب الْآدَمِيّ الَّذِي يتشعب مِنْهُ حيات كَثِيرَة الرُّءُوس بعد أَخْلَاق الْآدَمِيّ يلدغه وينهشه فِي الْقَبْر مُتَمَكنًا من جَوْهَر الرّوح وذاته أَشد إيلاما من لدغ مُتَمَكن من القالب أَولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت