فهرس الكتاب

الصفحة 3005 من 3926

وَعَن شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد أَنه قَالَ لَو تفرع ابْن بنت الْأَعَز للْعلم فاق ابْن عبد السَّلَام

وَعَن بعض الْكِبَار فِي عصره أَنه قَالَ قاضيان حجَّة الله على الْقُضَاة ابْن الْأَعَز وَابْن الْبَارِزِيّ قَاضِي حماة يَعْنِي جد قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين هبة الله

وَفِي أَيَّامه جدد الْملك الظَّاهِر الْقُضَاة الثَّلَاثَة فِي الْقَاهِرَة ثمَّ فِي دمشق وَكَانَ سَبَب ذَلِك أَنه سَأَلَ القَاضِي تَاج الدّين فِي أَمر فَامْتنعَ من الدُّخُول فِيهِ فَقيل لَهُ مر نائبك الْحَنَفِيّ وَكَانَ القَاضِي وَهُوَ الشَّافِعِي يَسْتَنِيب من شَاءَ من الْمذَاهب الثَّلَاثَة فَامْتنعَ من ذَلِك أَيْضا فَجرى مَا جرى وَكَانَ الْأَمر متمحضا للشَّافِعِيَّة فَلَا يعرف أَن غَيرهم حكم فِي الديار المصرية مُنْذُ وَليهَا أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ إِلَى زمَان الظَّاهِر إِلَّا أَن يكون نَائِب يستنيبه بعض قُضَاة الشَّافِعِيَّة فِي جزئية خَاصَّة وَكَذَا دمشق لم يلها بعد أبي زرْعَة الْمشَار إِلَيْهِ فَإِنَّهُ وَليهَا أَيْضا وَلم يلها بعده إِلَّا شَافِعِيّ غير التلاشاعوني التركي الَّذِي وَليهَا يويمات وَأَرَادَ أَن يجدد فِي جَامع بني أُميَّة إِمَامًا حنفيا فأغلق أهل دمشق الْجَامِع وعزل القَاضِي وَاسْتمرّ جَامع بني أُميَّة فِي يَد الشَّافِعِيَّة كَمَا كَانَ فِي زمن الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَلم يكن يَلِي قَضَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت