فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 3926

وتفقه على سعيد بن الشهرزوري ثمَّ قدم بَغْدَاد وتفقه على الشَّيْخَيْنِ أبي النجيب السهروردي ويوسف الدِّمَشْقِي وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي مُحَمَّد الخشاب وبرع فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول وَسمع الحَدِيث من أبي الْفَتْح بن البطي وَأبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وَشَيْخه أبي النجيب وَغَيرهم وَعَاد إِلَى بَلَده وَولي الْقَضَاء بِهِ مُدَّة ودرس ثمَّ قدم بَغْدَاد فِي سنة سبع وسِتمِائَة وَولي تدريس النظامية

قَالَ ابْن النجار كَانَ آخر من بَقِي من الْمَشَايِخ الْمشَار إِلَيْهِم فِي معرفَة مَذْهَب الشَّافِعِي وَله الْكَلَام الْحسن فِي المناضرة والعبارة الفصيحة بالأصولين وَله الْيَد الطُّولى فِي معرفَة الْأَدَب والباع الممتد فِي حفظ لُغَات الْعَرَب وَكَانَ أحفظ أهل زَمَانه لتفسير الْقُرْآن وَمَعْرِفَة علومه وَكَانَ من المجودين لتلاوته وَمَعْرِفَة الْقرَاءَات ووجوهها وصنف فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأَدب وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرا

كتب إِلَيّ أَحْمد بن أبي طَالب عَن ابْن النجار قَالَ أَنْشدني يحيى التكريتي لنَفسِهِ

(لَا بُد للمرء من ضيق وَمن سَعَة ... وَمن سرُور يوافيه وَمن حزن)

(وَالله يطْلب مِنْهُ شكر نعْمَته ... مَا دَامَ فِيهَا ويبغي الصَّبْر فِي المحن)

(فَكُن مَعَ الله فِي الْحَالين معتنقا ... فرضيك هذَيْن فِي سر وَفِي علن)

(فَمَا على شدَّة يبْقى الزَّمَان فَكُن ... جلدا وَلَا نعْمَة تبقى على الزَّمن)

مولده فِي مستهل الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بتكريت وَمَات فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة بِبَغْدَاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت