فهرس الكتاب

الصفحة 3333 من 3926

من أثر الْحَسَد الَّذِي يدع الخواطر فِي كمد والنفوس فِي مجاهدتها فِي كبد ويكسف البال ويقلص الآمال ويكدر من المشرب العذب الزلَال وَيحرم من الأحالة السحر الْحَلَال ويقبح من الْإِحْسَان أجمل الْجلَال حَتَّى إِن الْكتاب الَّذِي صنفه الإِمَام الْعَلامَة الْأَفْضَل أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عمر بن أبي بكر الدويني الأَصْل الصعيدي المولد الْمَعْرُوف بِابْن الْحَاجِب رَحمَه الله وَسَماهُ الْجَامِع بَين الْأُمَّهَات أَتَى فِيهِ بالعجب العجاب ودعا قصي الإجادة فَكَانَ المجاب وراض عصي المُرَاد فَزَالَ شماسه وانجاب وَأبْدى مَا حَقه أَن تصرف أَعِنَّة الشُّكْر إِلَيْهِ وتلقى مقاليد الِاسْتِحْسَان بَين يَدَيْهِ وَأَن يُبَالغ فِي استحسانه ويشكر نفحات خاطره ونفثات لِسَانه فَإِنَّهُ رَحمَه الله تيسرت لَهُ البلاغة فتفيأ ظلها الظليل وتفجرت ينابيع الْحِكْمَة فَكَانَ خاطره بِبَطن المسيل وَقرب المرمى فَخفف الْحمل الثقيل وَقَامَ بوظيفة الإيجاز فناداه لِسَان الْإِنْصَاف مَا على الْمُحْسِنِينَ من سَبِيل

وَمَعَ ذَلِك فَلم يعْدم الذام حسناؤه وَلَا روعي اجْتِهَاده فِي خدمَة الْعلم واعتناؤه بل أنحي على مقاصده فذمت أنحاؤه وَقصد أَن يستكفأ من الإحسانه صَحِيفَته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت