فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 3926

وَرَأى الإشارات الَّتِي شوقته إِلَيْهَا شوق العليل إِلَى الشِّفَاء وَأهل مصر إِلَى الْوَفَاء

وَوصف سَيِّدي أَلْفَاظ الْمَمْلُوك وَكَانَ من حَقّهَا أَن تلفظ ولحظها بِعَين الْعِنَايَة وَكَانَ من شَأْنهَا أَن لَا تلحظ وَذكرهَا فِي مقَام التنويه وَكَانَ اللَّائِق بهَا أَن تنسى وَلَا تحفظ

إِلَّا أَنه أودع سجعه مِنْهَا شَيْئا تغير مِنْهُ قلب النّيل وانكسر ورام فتح بَاب الْعباب فَمَا جسر

وانتهيت إِلَى النّظم الموشح بقلائد العقيان فَإِذا لَهُ زجل وَقيل لي أهذه هِيَ الْجَوَاهِر الجليلة فَقلت أجل

وَرَأَيْت مَا فِي وَصفه ليَالِي الْبعد من الِاسْتِعَارَة وَعلمت أَن مَوْلَانَا خَليفَة الْأَدَب الرشيد وَغَيره فِيهِ مسلوب الْعبارَة

وتأملت مَا ذكره من أَمر الْفِرَاق فَلَا يذم لكَونه كَانَ سَببا للتلاق ومبلغنا لتِلْك الْأَمَاكِن المقدسة والجهات الَّتِي هِيَ على التَّقْوَى مؤسسة وَلَا يذم بَين فِيهِ إصْلَاح ذَات الْبَين وَلَا انْتِقَال مَوْلَانَا الْحسن الشبيه بقول ابْن الْحُسَيْن

(فِرَاق وَمن فَارَقت غير مذمم ... وَأم وَمن يممت خير ميمم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت