فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 3926

وَلَقَد شبت بَين الْعَرَب وَالتّرْك نَار لَا للقرى بل للقراع وَلَقَد نهضت الدهماء واضطرب النَّقْع المثار واشتبه الْمَتْبُوع بالأتباع وَلَقَد بَكت الْبيض وزعقت السمر فِي يَوْم أسود يطيب بِهِ الْمَوْت الْأَحْمَر وَإِن شمت الْعَدو الْأَزْرَق للبطل الشجاع

(من فتية من سيوف الْهِنْد قد علمُوا ... أَن هَالك كل من يحفى وينتعل)

لقد قَامَت الْحَرْب على سَاق ورقت نسَاء الْأَعْرَاب وَلَكِن على الْحَيَاة حِين رأين الْأَنْفس إِلَى الْحمام تساق وَكم ذَات خدر فقدت وَاحِدهَا بَين الرفاق

(فَكرت تبتغيه فصادفته ... على دَمه ومصرعه السباعا)

من كل مهند لمع وَكَأَنَّهُ الْبَرْق الخاطف وجرد فَكَأَنَّهُ الْقَضَاء الْجَارِي فِي المواقف وسل فَكَأَنَّهُ الْأسد الضاري فِي المخاوف وكل رديني هز فَكَأَنَّهُ الْغُصْن تناثرت ثماره وخطر فَكَأَنَّهُ قد الحبيب تدانى مزاره وَطعن فَكَأَنَّهُ وخز الشَّيْطَان تضرمت ناره

(من كل أَبيض فِي يَدَيْهِ أَبيض ... أَو كل أسمر فِي يَدَيْهِ أسمر)

وَلَقَد طاحت الْغرْبَان برؤوس العربان وصاحت بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور بَنَات طَارق لطوارق الْحدثَان وراحت بالأرواح أَقوام تعرف بِالْحَقِيقَةِ لَا بِحَدّ ورسم بل بِحَدّ وَسنَان وَتقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت