فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 3926

(وَلَقَد عذلت حليمهم ونهيته ... فَأبى وَقَالَ هواي أَمر مُحكم)

(وقف الْهوى بِي حَيْثُ أَنْت فَلَيْسَ لي ... مُتَأَخّر عَنهُ وَلَا مُتَقَدم)

(فَأَرَدْت أطنب قَالَ لي متبرما ... أطنب أَو أوجز حَبل كيدي مبرم)

(أجد الْمَلَامَة فِي هَوَاك لذيذة ... حسدا وبغيا فليلمني اللوم)

فَلَمَّا سَمِعت قَوْله

(أجد الْمَلَامَة فِي هَوَاك لذيذة ... )

وَرَأَيْت من قلبه الْمعَانِي مَا يحملهُ على أَن يَجْعَل ضَالَّة الْمُؤمن منبوذة ويطبع على قلبه والأفئدة بِدُونِ هَذَا مَأْخُوذَة عرفت أَن العذل لَا يرجعه وَأَن الْحق ختم على قلبه فَلَا ينجده الْعدْل وَلَا ينجعه وَأَنه لَا يزَال يحاول سُقُوط من كَانَ فَوق مَحل الشَّمْس مَوْضِعه وَأَنه لزم إِطْلَاق اللِّسَان فِيمَا لَا يعنيه لُزُوم الْخَطِيب للمنابر وَكِتَابَة الْبَاطِل لُزُوم الأقلام للمحابر والاشتغال لمن يترفع قدره عَنهُ لُزُوم الْأَعْرَاض للجواهر عدلت عَن عذله واكتفيت بالحكم الْعدْل وعدله ورفت قصتي على يَدي إحسانه وفضله وَجئْت فشاهدت من الْأَمِير الْكَبِير وَالسُّلْطَان مَا رغم بِهِ أنف الشَّيْطَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت