فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 3926

إِلَى قَوْله {وَتلك حجتنا آتيناها إِبْرَاهِيم على قومه} مَا نَصه تكلم النَّاس فِي تَفْسِيرهَا كثيرا وفهمت مِنْهَا أَن ذَلِك تَعْلِيم من الله سُبْحَانَهُ لإِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام للحجة على قومه فَأرَاهُ ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَعلمه كَيفَ يحاجج قومه وَيَقُول لَهُم إِذا حاججهم فِي مقَام بعد مقَام على سَبِيل التنزل إِلَى أَن يقطعهم بِالْحجَّةِ وَلَا يحْتَاج مَعَ هَذَا إِلَى أَن نقُول ألف الِاسْتِفْهَام محذوفة وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن الْمَقُول على سَبِيل التنزل لَيْسَ اعترافا وتسليما مُطلقًا وَقَول الْفُقَهَاء تَسْلِيم على سَبِيل التنزل مَعْنَاهُ هَذَا أَي إِنَّه يَقُول نقدر أَن الْخصم نطق بِهِ فَلْينْظر مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ

وَهَذَا الَّذِي فهمته أَرْجُو أَنه أقرب من كل مَا قيل فِيهَا ويرشد إِلَيْهِ صدر الْآيَة وعجزها أما صدرها فَقَوله {وَكَذَلِكَ نري إِبْرَاهِيم} وَأما عجزها فَقَوله {وَتلك حجتنا آتيناها إِبْرَاهِيم على قومه}

سَمِعت الْوَالِد يَقُول يَنْبَغِي للْمُصَلِّي فِي الرُّكُوع عِنْد قَوْله خشع سَمْعِي وبصري وعظمي وشعري وبشري وَمَا اسْتَقل بِهِ قدمي لله أَن يحرص على صدقه فِي هَذَا الْكَلَام بِأَن يكون الْخُشُوع محققا فِي الْقلب وَيظْهر أَثَره فِي هَذِه الْأَعْضَاء ليتَحَقَّق صدق هَذَا الْخَبَر وَإِلَّا فالإخبار فِي هَذَا الْمقَام بَين يَدي الله تَعَالَى على خلاف الْوَاقِع صَعب إِلَّا أَن يُرَاد أَنه متصورة فِي حَال من هُوَ كَذَلِك وَهُوَ مجَاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت