فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 3926

حرموها أبدا وَالْفرق فَاسد لِأَن الْعَالم أَشد جرما وبالزنا يفْسد النّسَب أَيْضا في كَلِمَات كَثِيرَة لعلمائنا

وَوجه الشافعى كَون الْقيَاس مَعَ على كرم الله وَجهه بِأَن الْوَطْء لَا يقتضى تَحْرِيم الْمَوْطُوءَة على الواطىء بل تَحْرِيم غَيرهَا على الواطىء وتحريمها على غير الواطىء فَمَا قَالُوهُ خلاف الْأُصُول وَأطَال أَصْحَابنَا في هَذِه الْمَسْأَلَة حَتَّى أنكر أهل الْبَصْرَة أَن يكون للشافعى قَول قديم فِيهَا قَالُوا وَإِنَّمَا ذكره حِكَايَة لَا مذهبا

الثَّانِيَة امْرَأَة الْمَفْقُود قَالَ عمر تنْكح بعد التَّرَبُّص وَهُوَ الْقَدِيم وَقَالَ على تصبر أبدا وَهُوَ الْجَدِيد وَلَفظ على إِنَّهَا امْرَأَة ابْتليت فَلتَصْبِر

وَالثَّالِثَة إِذا تزوجت الرَّجْعِيَّة بعد انْقِضَاء الْعدة وَكَانَ زَوجهَا الْمُطلق غَائِبا وَدخل بهَا الثانى ثمَّ عَاد الْمُطلق وَأقَام بَيِّنَة أَنه كَانَ رَاجعهَا قبل انْقِضَاء عدتهَا قَالَ عمر الثانى أَحَق بهَا وَقَالَ على بل هى للْأولِ وَهُوَ قَوْلنَا

ذكر هَذَا كُله الرويانى فِي الْبَحْر في كتاب الْعدَد وَلم يذكرهُ الماوردى في الحاوى مَعَ تتبعه لأمثال ذَلِك وَهُوَ ثَابت عَن الشافعى مروى بِإِسْنَاد صَحِيح إِلَيْهِ رَوَاهُ ابْن أَبى حَاتِم وَابْن حمكان في مَنَاقِب الشافعى وَغَيرهمَا

وروى عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم في كِتَابه في آدَاب الشافعى أَنه سمع يُونُس يَقُول سَمِعت الشافعى يَقُول لَو أتم مُسَافر الصَّلَاة مُتَعَمدا مُنْكرا للقصر فَعَلَيهِ إِعَادَة الصَّلَاة وَهَذَا شىء غَرِيب

قَالَ ابْن خُزَيْمَة سَمِعت يُونُس وَذكر الشافعى فَقَالَ كَانَ يناظر الرجل حَتَّى يقطعهُ ثمَّ يَقُول لمناظره تقلد أَنْت الْآن قولى وأتقلد قَوْلك فيتقلد المناظر قَوْله ويتقلد الشافعى قَول المناظر فَلَا يزَال يناظره حَتَّى يقطعهُ وَكَانَ لَا يَأْخُذ في شىء إِلَّا تَقول هَذِه صناعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت