فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 2777

وفرق ثان هو أن عطف البيان على الانفراد يدل على المقصود. فإذا [هـ- 207] قلت: زيد أبو عبد الله، دل أبو عبد الله، لو انفرد، على الرجل المخصوص الذي قصد به زيد، وأما الصفة فليست كذلك، لأنك إذا قلت: رجل طويل، ثم أفردت الطويل، ولم تقدر جريه على رجل لم يدل عليه، وإنما دل على شيء من صفته الطول على الجملة.

وفرق ثالث أن عطف البيان لا يكون إلا بالمعارف، والصفة تكون بالمعرفة والنكرة.

وفرق رابع أن النعت يكون للشئ وكيفيته، وعطف البيان لا يكون فيه ذلك.

وفرق خامس أن النعت قد يكون جملة، وعطف البيان ليس كذلك، والنعت منه ما يكون للمدح، ولا كذلك في عطف البيان.

وأيضا فالصفة تتحمل الضمير، وعطف البيان لا يتحمله، وغير ذلك من الفروق. انتهى.

وقال ابن يعيش وصاحب البسيط:

عطف البيان يشبه الصفة من أربعة أوجه، ويفارقها من أربعة أوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت