فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 2777

وفي الجملة انهم لا يؤمنون بالاستطاعة إلا إلى الإنسان دون سائر الحيوان ولهم ترتيب في لغتهم يقولون: فلان يستطيع أن يرقى هذا الجبل وهذا الجمل مطيق للسفر وهذا الفرس صبور على مماطلة الحضر وكذلك قول الله عز وجل:"والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"إنما قال:"استطاع"لما وقع الخطاب على"من"وهي تقع على من يعقل خاصة فلزم الخطاب المستطيعين الحج بأى ضرب من الضروب كان مطلقا بزاد وراحلة وصحة بدن وكيفما وجد السبيل إليه هكذا ظاهر الخطاب ومخرجه على مذاهب كلام العرب.

وأما قوله ه ... عز وجل:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل"فليس المراد بالقوة ههنا قوة الأجسام التي بها يكون بطشها وتصرفها واقتدارها على ما تحاول لأن ذلك ليس إلى الناس الزيادة فيه ولا النقصان منه وإنما الله يزيد في قوى الأجسام ويقص منها كما يريد تبارك وتعالى وإنما أريد به والله أعلم: وأعدوا لهم ما استطعتهم من قوة أى: من الأشياء التي تتقوون بها على العدو من سلاح وآلة وأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت