فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 2777

وأما قوله:"ولما قصدوا تأكيد التنبيه وقدروا تكرير حرف النداء كرهوا التكرير، فعوضوا عن حرف النداء ثانيا ها وثالثا الألف واللام"فهذا من دعاويه الباطلة، لأنه زاعم أن أصل"يا أيها الرجل": يا أي يا يا رجل، فعوضوا من يا الثانية ها ومن الثالثة الألف واللام، وليس الأمر على ما قاله وابتدعه من هذا المحال، ولكن العرب كرهوا أن يقولوا: يا الرجل وما أشبه ذلك، فيولوا حرف النداء الألف واللام، فأدخلوا أي فجعلوها وصلة إلى نداء المعارف بالألف واللام، وألزموها حرف التنبيه عوضا لها مما منعته من الإضافة، هذا قول النحويين، فمن تكلف غيره بغير دليل فهو مبطل، فلا حاجة بنا إلى أن نقدر أن الأصل: يا أي يا يا رجل، فإنه مع مخالفته لقول الجماعة خلف من القول يسجه السمع وينكره الطبع.

وأما قوله في"أكل ويأمل": إنهما لا يجوزان عنده لأنه لم يسمع في الماضي [هـ- 69] منهما أمل خفيف الميم، فليت عري ما الذي سمع من اللغة ووعاه حتى أنكر أن يفوته ذا الحرف؟ وإنما ينكر مثل هذا من أنعم النظر في كتب اللغة كلها، ووقف على تركيب أم ل في كتاب العين للخليل بن أحمد، وكتاب الجمهرة لأبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت