فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 2777

في قوله تعالى:"ولم أك بغيا": إن أصله بغوي على فعول، فلذلك لم تلحقه التاء.

والثاني أيضا مردود لأنه قد تقدم التنبيه على ما لفعيل على فعول من المزايا، ولأنه لا يليق أن تبعا لفعول، بل الأولى أن يكون أمرهما بالعكس، ولأن ذلك القائل حمل فعيلا على فعول، وهما مختلفان لفظا ومعنى، أما اللفظ فظاهر، وأما المعنى فلأن قريبا لا مبالغة فيه لأنه يوصف به كل ذي قرب وإن قل، وفعول المشار إليه لابد فيه من مبالغة، وأيضا فإن الدال على المبالغة لابد أن يكون له بنية لا مبالغة فيها، ثم يقصد به المبالغة فتغير بنيته كضارب وضروب وعالم وعليم، وقريب ليس كذلك فلا مبالغة فيه، والظاهر أن ذلك القائل إنما أراد حمل فعيل على فعول مطلقا واستدل على ذلك بقول الشاعر:

فتور القيام قطيع الكلا

م تفتر عن ذي غروب خصر

والاحتجاج بهذا ساقط من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت