فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2777

وما هذه سبيله لا يخرج عليه كتاب الله تعالى الذي نزل بأفصح اللغات وأرجح العبارات وألطف الإشارات.

فإن قلت: فإني أجد في كلام كثير من المفسرين تخريج آيات من التنزيل على مثل ذلك كما قالوا في قوله سبحانه: (( وإذا حضر القسمة ) )ثم قال تعالى: [هـ:117] (( فارزقوهم منه ) ): إنه جاز حملا على المعنى القسمة وهو المقسوم.

قلت: الذي عليه أهل التحقيق أن الضمير عائد على ما من قوله تعالى: (( مما ترك الوالدان ) ) [أي: فارزقوهم من الذي تركه الوالدان] على أن القسم والقسمة واقعان في العربية على المقسوم وقوعا كثيرا فلا يمتنع عود الضمير على القسمة مذكرا يدلك على ذلك قوله سبحانه: (( ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ) )أي مقسوم بينهم.

واعلم أنه لا بعد في أن يقال: إن التذكير في قوله سبحانه (( قريب ) )لمجموع أمور من الأمور قدمناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت