فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 2777

من أعجب العجب فليس ذلك بعجب لأني إنما استثنيت ذلك من الثلاثي لأنه قد يأتي شيء [هـ:141] بمعنى الخلقة يكون فعله ثلاثيا كقولك: عور الرجل فاستثنيت ذلك لهذه العلة.

وأما قولك: (( انطلق زيد لا يجوز أن يتعجب منه ) )فهذا نقص لما قدمته وذلك أنك ذكرت أن الفاعل يتعجب منه وجعلت ذلك علة التعجب منه وهو أنه فاعل وجعلت علة الامتناع من التعجب أن يكون مفعولا فقد لزمك أن تتعجب من زيد في قولك: انطلق زيد قلت: قوله: (( إنما استثنيت من الثلاثي لأنه قد يأتي شيء بمعنى الخلقة يكون فعله ثلاثيا كقولك: عور الرجل ) )يدل على أنه لا يدري ما أصل عور وقد بينا أن أصله عند النحويين اعور واعوار وإنكاره منعنا أن نتعجب من (( انطلق زيد ) )فهذا شيء قد أجمع النحويون على منعه إلا بزيادة فما معنى إنكاره ما أجمع النحويون عليه؟

وأما قولك: إنك ذكرت أن الفاعل يتعجب منه وجعلت ذلك علة للتعجب منه وهو أنه فاعل فنحن لم نقل: إنا تعجبنا منه لأنه فاعل وإنما قلنا: إنه لا يتعجب من المفعول وبينا [لم] ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت