فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مع كون اللفظ لا يقتضي هذا الخبر ولا يدل عليه، وتقديرك في الوجه الآخر إلا بمعنى غير تشير بها إلى أنها وما بعدها صفة للطيب على حد قوله عز وجل:"لو كان فيها آلهه إلا الله"
أي: غير الله، وجعلك الخبر محذوفًا وهو مفضلًا أو مرغوبًا فيه، فيكون المعنى عندك: أن الطيب لا يرغب الناس فيه، وإنما يرغبون في المسك، لأن هذا تقدير قولك: ليس الطيب غير المسك مرغوبًاُ فيه، وعلى أن سيبويه ذكر في حكايتهم ما أوجب التوقف عما اجازه من أن الوجه أن يكون في ليس إضمار ولا يكون حذفًا، فقال بعد أن قدم الوجه في قوله:
.... وليس منها شفاء الداء مبذول
وقولهم: ليس خلق الله أشعر منه: إلا أنهم زعموا أن بعضهم قال: ليس الطيب إلا المسك، وما كان الطيب إلا المسك، ووجه توقفه عن أن يحمل ليس في لغتهم على ضمير الشأن والقصة أنه وجدهم يرفعون المسك في ليس وينصبونه في كان، فيقولون: ما كان الطيب إلا المسك، فلو كان في ليس إضمار لوجب أن يكون في كان إضمار أيضًا، فكونهم يختصون الرفع بليس دون