فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2777

كان حتى لا يوجد منهم من يرفع المسك في كان ولا ينصب في ليس دليل على أن ليس ههنا حرف لا عمل لها، وبهذا يبطل قولك: إنه لو كان على إضمار أفخره في الوجه الأول أو إضمار مرغوبًا فيه أو مفضلًا في الوجه الثاني لوجب مثل ذلك في كان، فيقال: ما كان الطيب إلا المسك، على تقدير: إلا المسك أفخره، أو على تقدير: غير المسك مفضلًا أو مرغوبًا فيه، ولو وجهت أيها المتعسف هذه المسألة على ما وجهه النحويون لأرحت واسترحت، وهو أن تجعل الطيب اسم ليس وإلا المسك بدلًا منه، والخبر محذوفًا، وتقديره ليس في الدنيا الطيب إلا المسك، وعلى ذلك حملوا قول الشاعر:

لهفي عليك للهفة من خائف

يبغي جوارك حين ليس مجير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت