فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(( إن الكلالة قد فسرت بتركة ليس فيها ولد، وإن المعتاد أن الأنسان إنما يدأب ليترك لولده بعد وفاته، فإذا حضره الموت ولا ولد له ظهر تعبه ) )، ثم ذكرت بعد ذلك أنها من المصادر المنصوبة على الحال، فنقضت كلامك وأوجبت على سامعك ملامك، وذلك أنك زعمت أن الكلالة قد فسرت بتركة الميت، وهذا مذهب من يجعل الكلالة اسمًا للوارث دون الموروث، فتكون على هذا اسمًا للشخص دون الحدث، ثم قلت: إنها من المصادر المنصوبة على الحال، وإذا كانت مصدرًا مشتقة من كل إذا تعب وإن التقدير: يورث ذا كلالة، فغلطت ووهمت وفي مهامه الجهالة همت، ولو كانت الكلالة مصدر كل إذا تعب لكان اسم الفاعل منها كالًا وكليلًا، ولجاز في المصدر أن يقال: كلا وكلولًا، والمعروف عند أهل اللغة إنما هو كل، لأنه يقال: رجل كل لا ولد له ولا والد، وقد كل يكل كلالة، فلما ألزموا المصدر بالكلالة واسم الفاعل بالكل علم أن الكلالة ليست مصدرًا لكل إذ تعب.