فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 2777

بده أنه فطن، لأن الدهاء الفطنة وجودة الر أي فكأنه قال: إلا أكن داهيًا أي: فطنًا فلا أدهى أبدًا، وهذا أصله، ثم أجريت هذه الفظة مثلا إلى أن صارت يعبر بها عن كل فعل تغتنم الفرصة في فعله، مثال ذلك أن يقول الإنسان لصاحبه وقد أمكنت الفرصة في طلب ثأر: إلا ده فلا ده أي تطلب ثأرك الآن فلا تطلبه أبدًا، وهذه الرجز لرؤبة، وقبله:

فاليوم قد نهنهني تنهنهي

وأول حلم ليس بالمسفه

وقول إلا ده فلا ده

ومعناه: إلا تفلح اليوم فمتى تفلح؟ أي: إلا تنته [اليوم] فلا تنتهي أبدًا، فهذا معنى ده في هذا المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت