فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2777

وقد يسلطون النفي على المحكوم عليه بإنتفاء صفته، فيقولون: ما قام رجل عاقل، أي: لا رجل عاقل فيقوم، ثم أنشد بيت أمرئ القيس المذكور، فقال: ألا ترى أنه لا يريد إثبات منار للطريق وينفي الإهتداء به؟ إنما يريد نفي المنار فتنتفي الهجاية به، أي: لا منار لهذا الطريق فيهتدى به، وقال الأفوه الأودي:

بمهمه ما لأنيس به

حس فما فيه له من رسيس

لا يريد أن بهذا القفر أنيسًا لا حس له، إنما يريد: لا أنيس به فيكون له حس، وعلى هذا خرج"فما تنفعهم شفاعة الشافعين"، أي: لا شافع لهم فتنفعهم شفاعته، و"لا يسألون الناس إلحافًا"، أي: لا سؤال فيكون إلحافًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت