فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 2777

قال: وعلى هذا يخرج المثال المذكور، أي: لايملك درهمًا فيفضل عن دينار له، وإذ انتفي ملكه الدرهم كان إنتفاء ملكه للدينار أولى.

قلت: وهذا الكلام الذي ذكره لاتحرير فيه، فإن الأمثله المذكورة من بابين مختلفين وقاعدتين متباينتين أميز كلًا منهما الأخرى، ثم أذكر أن التخريج المذكور لا يأتي على شيء منهما:

القاعدة الأولى:

أن القضية السالبه لا تستلزم وجود الموضوع، بل كما تصدق مع وجوده تصدق مع عدمه، فإذا قيل: ما جاءني قاضي مكة ولا ابن الخليفة، صدقت القضية، وإن لم يكن بمكة قاض ولا للخليفه ابن، وهذه القاعدة هي التي يتخرج عليها"فما تنفعهم شفاعة الشافعين"وبيت أمريء القيس، فإن شفاعة الشافعين بالنسبة إلى الكافرين غير موجودة يوم القيامة، لأن الله تعالى لا يأذن لأحد أن يشفع لهم، لأنه لا يأذن فيما لا ينتفع لتعاليه عن العبث، ولا يشفع أحد عند الله إذا لم يأذن الله له"من ذا الذي يشفع عنده إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت