فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 2777

المراد نفيه عن الرجل مطلقًا لكان ذكر الوصف ضائعًا، ولكان زيادة في اللفظ ونقضًا في الممعنى المراد.

الثاني: أن يكون نفيه بإعتبار المقيد وهو الرجل ن وهذا إحتمال مرجوح لا يصار إليه إلا بدليل، فلا مفهوم حينئذ للقيد، لأنه لم يذكر للتقيد، بل ذكر لغرض آخر، كأن يكون المراد مناقضة من أثبت ذلك الوصف، فقال: جاءك رجل شاعر، فأردت التنصيص على نفي ما أثبته، وكأن يراد التعريض كما أردت في المثال المذكور أن تعرض بمن جاءه رجل شاعر، وهذه هي القاعدة التي يتخرج عليها"لا يسألون الناس إلحافًا"فلإن الإلحاف قيد في السؤال المنفي، والمراد من الآية - والله أعلم - نفي السؤال البتة بدليل:"يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف"، والتعفف لا يجامع المسألة، ولكن أريد بذكر الإلحاف - والله أعلم - التعريض بقوم ملحفين توبيخًا لهم على صنيعهم، والتعريض بجنس الملحفين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت