فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 2777

كان إخبارًا - صيغة كصيغ العقود كبعت، وبحمده مع متعلقه خبرًا لم يكن عطفًا عليه لأنه إنشاء، وعلي تقدير حذف العاطف، أي: وسبحان الله وهو قليل ومختلف فيه، وعلي تقدير صحتهما لا يندفع السؤال، فإن السائل قال: المراد بالكلمة اللغوية، فالمجموع من (سبحان الله) إلى آخر الكلك كلمة، ومعلوم أن وجود العطف في أثناء الكلام الكثير لا يمنع من إطلاق لفظ كلمة عليه، أ [لا] ترى قولنا: له كلمة شاعر، يعنون القصيدة، لايصح إلا أن تكون قصيدة لم يقع في مجموعها عطف، أنى يكون هذا؟ وحينئذ فالمجموع من المتعاطفين كلمة، فلا يخبر عنه بأنه كلمتان، ويعود السؤال فلا يفيد إلا أن يعود إلي جواب الفقير إن شاء الله تعالى.

[هـ: 209] ومنها: أن جعل المبتدأ (سبحان الله) الخ ..

يفوت نكتة، وهي إرادة حصر الخبر في المبتدأ، وأنت لا يخفي عنك أن الحصر إما أن يكون بالأداة أو بتقديم الخبر أو المعمول، والتقديم إنما هو في جعل (سبحان الله وبحمده) المبتدأ والكلمتان الخبر، فيصير من قبيل: (تميمي أنا) لا في جعل (كلمتان) المبتدأ و (سبحان الله) الخبر، وهو مراده إذ لا تقديم فيه، وإذا لم يكن تقديم فإنما يجئ الحصر في المعرف بلام الجنس للاستغراق لزومًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت