فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن اللفظ الذي عهدتموه وتقولونه وهو سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم له من المقدار عند الله أنهما كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن، ولايخفي أنه لا يراد مطلق ثقل ما ومحبة ما، لأن ذلك معلوم للمؤمنين غير مجهول لهم في كل ذكر لله هذا وغيره أنه كذلك، فلو أريد ذلك لم تكن الجملة الخبرية كلها مجددة فائدة عند السامعين، سواء جعلت (سبحان الله) مبتدأ أو خبرًا، بل هي حينئذ بمنزلة (النار حارة) ونحوه، ومثله يجب صون كلام بعض البلغاء عنه، فكيف بالنبي صلي الله عليه وآله وسلم؟ سواء [هـ: 210] جعلت تجدد الفائدة شرطًا لكون الجملة كلامًا أو لم تجعل، فإن الذي لا يشرطه لا يقول: إنه قد حصل فائدة تامة، إلا أنه لا يشرطها في مسمي الكلام اصطلاحًا، وحينئذ وجب كون المراد زيادة ثقل وزيادة محبة مما لايلزم كل مؤمن يعلم أن للذكر ثوابًا، وإذا ظهر أن كلا من (ثقيلتان) [و] حبيبتان وسبحان الله وبحمده، يصلح محط فائدة يكون بها خبرًا،