فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بل الحل الطارئ على الإحرام، بمعنى أنه تزوجها بعد ما حل من إحرامه، فكان إحرامه عليه الصلاة والسلام أصلا بالنسبة إليه للعلم بوقوعه وتقرره، فكان المفيد له مفيدا للأصل فهو ناف، والمفيد للحل مفيد للعارض فكان مثبتا، فحكموا بمعارضته للنفي ثم رجحوها بالراوي وهو ابن عباس على يزيد بن الأصم، وما ذكره السائل ليس موافقهم فيما ذكروه، بل لا يبعد أنه لا معنى في هذا المقام، وأما ما ذكره من فرع الشهادة في الطلاق فظاهره أنهم أوردوه تفريعا على الأصل المذكور، وهو تقديم النفي على ما زعم حيث قدم قول الشهود:"لم يستثن"على قول الزوج: استثنيت، وليس كذلك، بل إنما أوردوه شاهدا على معارضة هذا النفي [هـ: 214] للإثبات، وكلام فخر الإسلام البزدوي صريح فيه، وقبول الشهادة ووقوع الحرمة بالشهادة بهذا النفي بناء على أنه مما يعارض الإثبات لأنه لو لم يكن يعارضه لم تقبل الشهادة به أصلا، كما والمشهور على الألسنة من أن الشهادة على النفي باطلة، فلما كان بحيث يعارضه ويساويه تفرع قبول الشهادة عليه إذ لاخفاء في أن كل ما قامت به البينة وهو مما تصح به الشهادة