فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 2777

الأدب، واجتنينا من فوائده ثمار الألباب، ورتعنا في رياض ألفاظه ومعانيه، والتقطنا [هـ: 220] الدر المنثور من سقاط فيه، فأجرى يوما بعض الحاضرين ذكر الأصمعي وأسرف في الثناء عليه، وفضله على أعيان العلماء في أيامه، فرأيت- رحمه الله- كالمنكر لما كان يورده، وكان فيما ذكر من محاسنه ونشر من فضائله أن قال: من ذا الذي يجسر أن يخطئ الفحول من الشعراء غيره؟ فقال أبو علي: وما الذي رد عليهم؟ فقال الرجل: أنكر على ذي الرمة مع إحاطته بلغة العرب ومعانيها، وفضل معرفته بأغراضها ومراميها، وأنه سلك نهج الأوائل في وصف المفاوز إذا لعب السراب فيها، ورقص الآل في نواحيها، ونعت الحرباء وقد سنح على جذله، والظليم وكيف [ينفر] من ظله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت