فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 2777

(( ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق ) ): [إنها جملة في موضع الحال من الله كأنه قال: الله الحي القيوم نزل عليك الكتاب الكتاب] متوحدا بالربوبية وأجازوا أيضا أن يكون في موضع الحال من الضمير في (( نزل ) )وكذلك قول العرب: (( ضربي زيدا قائما ) ) (( وأكثر شربي السويق ملتوتا ) )و (( دعوتا لله سميعا ) )ونحو ذلك إن تتبعناه فإن قال قائل: فكيف صح أن تسمي هذه الأشياء حالا وهي غير متنقلة والكلام محتاج إليها؟ فالجواب عن ذلك من وجوه كلها مقنع:

أحدها: أن الحال شبيهة بالصفة والصفة ضربان: ضرب يحتاج إليه الموصوف ولابد له منه وذلك إذا التبس بغيره وضرب لا يحتاج إليه وإنما يذكر للمدح أو الذم أو الترحم فوجب أن تكون الحال كذلك.

ومنها أن الشيء إذا وجد فيه بعض خواص نوعه ولم يوجد فيه بعضها لم يخرجه عن نوعه نقصان ما نقص منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت