فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2777

وفي المسائل أيضا

سألت وفقك الله عن قولنا في الدعاء: يا حليما لا يعجل ويا جوادا لا يبخل ويا عالما لا يجهل ونحو ذلك من صفات الله تعالى وقلت: كيف يصح أن يقال في مثل هذا: منادى منكور والقصد به إلى الله تعالى؟ وإن كان معرفة فكيف انتصب وخرج مخرج التنكير؟ وهذا سؤال من لم يتمهر في معرفة اللسان العربي واعتراض من لم يتصور غرض هذه الصناعة تصورا صحيحا وأنا أعلمك لم ذلك وأشرح [هـ:245] لك [د:278] ما التمسته شرحا يسرو عنك ثوب الحيرة ويزيل عنك عارض هذه الشبهة إن شاء الله تعالى فأقول وبالله التوفيق: إن الوجه في هذا وما أشبهه من صفات الله تعالى أن يقال فيه: إنه منادى مخصص وهذه عبارة غير معتادة عند النحويين وإنما جرت عادتهم في نحو هذا أن يسموه المنادى المشبه بالمضاف والمنادى الممطول أي المطول من قولك مطلت الحديدة إذا مددتها ومنه اشتق المطل في الوعد ومعنى قولنا: إنه منادى مخصص أن حليما وجوادا وعالما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت