فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 2777

وعلى كلا التقديرين فالضمير في مثله إما عائد إلى ما نزلنا أو إلى عبدنا، فهذه صور أربع جوز ثلاثا منها تصريحا منع واحدة منها تلويحا، حيث سكت عنها، وهي أن يكون الظرف متعلقا بفأتوا والضمير لما نزلنا، ولما كانت علة عدم التجويز خفية استشكل خاتم المحققين عضد الملة والدين واستعلم من علماء عصره بطريق الاستفتاء، وهذه عبارته نقلناها على ماهي عليه تبركا بشريف كلامه: (يا أدلاء الهدى ومصابيح الدجى، حياكم الله وبياكم، وألهمنا الحق بتحقيقه وإياكم، ها أنا من نوركم مقتبس وبضوء ناركم للهدى ملتمس، ممتحن بالقصور لا ممتحن ذو غرور، ينشد بأطلق لسان وأرق جنان:

ألا قل لسكان وادي الحمى

هنيئا لكم في الجنان الخلود

أفيضوا علينا من الماء فيضا

فنحن عطاش وأنتم ورود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت