فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 2777

والذوق شاهد بأن تعلق (من مثله) بالأتيان يقتضي وجود المثل ورجوع العجز الي أن يؤتي منه بشيء، ومثل النبي صلي الله عليه وآله وسلم في البشرية والعربية موجود بخلاف مثل القرآن في البلاغة والفصاحة، وأما إذا كان صفة لسورة فالمعجوز عنه هو الإتيان بالسورة الموصوفة ولا يتضي وجود المثل، بل ربما يقتضي انتفاءه حيث يتعلق به أمر التعجيز، وحاصله أن قولنا: أنت من مثل الحماسة ببيت يقتضي وجود المثل بخلاف قولنا أنت ببيت من مثل الحماسة.

وأقول: لا يخفي أن قوله (يقتضي وجود المثل ورجوع العجز الي أن يؤتى من بشيء) يفهم منه أنه اعتبر مثل آنه اعتبر مثل القرآن كلا له أجزاء، ورجع التعجيز الي الإتيان بجزء منه، ولهذا مثل بقوله: أنت من مثل الحماسة ببيت، فكان مثل الحماسة كتابا أمر بالإتيان ببيت منه على سبيل التعجيز، وإذا كان الأمر على هذا النمط فلا شك أن الذوق يحكم بأن تعلق من مثله بالإتيان يقتضي وجود المثل [هـ: 267] ورجوع العجز الي أن يؤتى بشىء منه، وأما إذا جعلنا مثل القرآن كليا يصدق على كله وبعضه وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت