فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
للسورة من جهة التلبس أمر يقبله الذهن السليم والطبع المستقيم، على أنك لو حققت معنى من الابتدائية يظهر [لك] أن ليس معناه إلا أن يتعلق به على وجه اعتبار المبدئية الأمر الذي اعتبر له ابتداء حقيقة أو توهما.
وقد ذكر العلامة التفتازاني كلام الكشاف للرد، وقال أثناء الرد: (على أن كون مثل القرآن مبدأ ماديا للإتيان بالسورة ليس أبعد من كون مثل العبد مبدأ فاعليا له) .
وأقول: لا يخفي أن مثل العبد باعتبار الإتيان بالسورة منه هو مبدأ فاعلى للسورة حقيقة لأنه لو فرض وقوعه لا يكون العبد مؤلفا لمثل السورة مخترعا له فيكون مبدأ فاعليا حقيقيا، وأما مثل القرآن فلا يكون مبدأ ماديا للسورة إلا باعتبار التلبس المصحح للتشبيه، فهو أبعد منه غاية البعد، بل ليس [هـ: 270]