فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بينهما نسبة، فإن أحدهما بالحقيقة والآخر بالمجاز، وأين هذا من ذلك؟ نعم كون مثل القرآن مبدأ ماديا ليس بعيدا في نظر العقل باعتبار التلبس، تأمل وأنصف.
قال الفاضل الطيبي: (لا يقال: إنه جعل من مثله صفة لسورة، فإن كان الضمير للمنزل فهي للبيان، وإن كان للعبد فمن للابتداء، وهو ظاهر، فعلى هذا إن تعلق قوله: من مثله بقوله: فأتوا فلا يكون الضمير للمنزل لأنه يستدعى كون للبيان، والبيان يستدعى تقديم مبهم ولا تقديم، فتعين أن تكون للابتداء لفظا أو تقديرا، أي: أصدروا وأنشئوا واستخرجوا من مثل سورة، لأن مدار الاستخراج هو العبد لا غير، فلذلك تعين في الوجه الثاني عود الضمير إلى العبد، لأن هذا وأمثاله ليس بواف، ولذلك تصدى للسؤال بعض فضلاء الدهر وقال: (قد استبهم قول صاحب الكشاف حيث جوز في الوجه الأول كون الضمير لما نزلنا تصريحا، وخطره في الوجه الثاني تلويحا، فليت شعري ما الفرق بين(فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا) و (فأتوا من مثل ما نزلنا بسورة) ، وأجيب: إنك إذا اطلعت على