فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 2777

الفرق بين قولك لصاحبك: أنت برجل من البصرة، أي كائن منها، وبين قوك: (أنت من البصرة برجل) عثرت على الفرق بين المثالين وزال عنك التردد والارتياب).

ثم نقول: إن (من) إذا تعلق بالفعل يكون إما ظرفا لغوا ومن للابتداء أو مفعولا به ومن للتبعيض، إذ لا يستقيم أن يكون بيانا لاقتضائه أن يكون مستقرا والمقدر خلافه، وعلى تقدير أن يكون تبعيضا فمعناه: فأتوا ببعض مثل المنزل بسورة، وهو ظاهر البطلان، وعلى التقدير أن يكون ابتداء لا يكون المطلوب بالتحدي الإتيان بالسورة فقط، بل يشترط أن يكون بعضا من كلام مثل القرآن، وهذا على تقدير استقامته فمبعزل عن المقصود، واقتضاء المقام يقتضي التحدي على سبيل المبالغة وأن القرآن بلغ في الإعجاز بحيث لا يوجد الأقله نظير فكيف للكل؟ فالتحدي إذا بالسورة الموصوفة بكونها من مثله في الإعجاز، وهذا إنما يتأتى إذا جعل الضمير لما نزلنا ومن مثله صفة لسورة ومن بيانية، فلا يكون المأتي [هـ: 271] به مشروطا بذلك الشرط لأن البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت