فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 2777

ائتوا من عند مثل القرآن بخلاف مثل العبد، وهذا أيضا بين الفساد).

وقد ألهمت بحل الكلام في فناء بيت الله الحرام ما إذا

[د: 286] تأملت فيه عسى أن ينضج المرام، فأقول وبالله التوفيق وبيده أزمة التحقيق: إن الآية الكريمة ما أنزلت إلا للتحدي، الإتيان به، فإذا قال المتحدي: ائتوا بسورة بدون قوله: من مثله، كل أحد يفهم منه أنه يطلب سورة من مثل القرآن، وإذا قال: ائتوا من مثله بدون قوله بسورة كل أحد يفهم منه أنه يطلب من مثله القرآن ما يصدق عليه أنه مثل القرآن، أي قدر كان سورة أو أقل منها أو أكثر، وإذا أراد المتحدي الجمع بين قوله: بسورة وبين قوله من مثله فحق الكلام أن يقدم (من مثله) ويؤخر (بسورة) ، ويقول: فأتوا (من مثله) بسورة، حتي يتعلق الأمر بالإتيان من المثل أولا بطريق العموم وكان بحيث لو اكتفي به لكان المقصود حاصلا والكلام مفيدا، لكن تبرع ببيان قدر المأتي به فقال: بسورة، فيكون من قبيل التخصيص بعد التعميم في الكلام والتبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت