فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 2777

نصيب، كما لم يكن لفعال فيها نصيب، فلذلك استندر وقوع وسواس ووعواع وعظعاظ مصادر، وإنما حقها أن تكون صفات دالة على المبالغة في الوسوسة والوعوعة والعظعظة، فحق ماوقع منها في موضع محتمل للمصدرية والوصفية أن يحمل على الوصفية تخلصا من الشذوذ ومخالفة المطرد الشاءع الذائع، وليس بمحق من رغم في شيء من الصفات الواردة على هذا الوزن أنه مصدر مضاف إليه ذو تقديرا، ويدل على فساد قوله أمران:

أحدهما: أن كل مصدر أضيف إليه ذو تقديرا فمجرده للمصدرية أكثر من استعماله صفة كرضى وصوم وفطر، وفعلال الموصوف به لم يثبت مجرده للمصدرية إلا في وسواس وأخواته، على أن منع مصدريتها ممكن، وذلك أن من سمع منه (وسوس إليه الشيطان وسواسا) بالفتح لا يتعثن كونه قاصدا للمصدرية، بل يحتمل أن يقصد الحالية، فإن الحال قد يؤكد بها عاملها الموافق لها لفظا ومعنى، كقوله تعالى: (وأرسلناك للناس رسولا) وكقوله تعالى (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات) ، فإنما تتعين المصدرية في وسواس أن لو سمع مضافا إلى الشيطان معلقا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت