فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 2777

قصد المتكلم بقوله: (والله لا كلمت زيدًاوعمرًا) معنى: ولا كلمت عمرًا فهو يمينان لن ذلك أحد محتملي الكلام وقد نواه وإن قصد بقولة (لا كلمت زيدًا ولا عمرًا) معنى (لاكلمت زيدًاوعمرًا) الذي لم يضمر فيه الفعل وقد (لا) زائدة فيمين واحدة لايلزمه في نفس الأمر إلا كفارة واحدة وإن كان قد يلزم في [الحكم] بخلاف ذلك بناء على ظاهر لفظه وقد يقال يامتناع هذا الوجه بناءً على أن (لا) إنما تزاد إذا كان في اللفظ مايشعر بذلك كقرينة قوله تعالى: (وما يستوي .... ) فإن الاستواء لايعقل منسوبًا إلى واحدٍ وكذلك قوله تعالى (مامنعك ألا تسجدا) فإن من المعلوم أن التوبيخ على امتناعه من السجود لا على امتناعه من نفي السجود لأنه إذا امتنع [هـ:97] من نفيه كان مثبتًا فأما المثال المذكور فلا دليل فيه على ذلك فلا تكون (لا) فيه إلا نافيةً الله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت