خطابى ولا يتكلف له أن يقال: عود الضمير على متأخر انما هو فيما جاء عن العرب وهذا لم يجئ ولا غيره من التكلفات.
واعلم ان هزين التعليلين مفهومان من كلام سيبوبه - رحمه -الله وأورد بعضهم على التعليل الثاني ما قلناه وانفصل بأن سيبويه انما ذكر ذلك ليفرق بين مسألة الكحل بترتيبها وبين مسألة (مررت برجل خير منه أبوه)
ولم يقل ليس لجواز الرفع محل اخر وقد صرح الصفار بجواز المسألة بالرفع على تقدير تقديم الكحل وعلى تقدير تأخيره عنه مثل أن يكون معطوفا على (من الناس) مقدرا بأن يكون الكحل مبتدأ أما إذا كان خبرا فيمتنع تأخير الكحل لما ذكرناه.
ونظير هذه المسألة على هذا التعليل من الحمل على أحسن القبيحين مسألة (ما قام الا زيدًا أصحابك) وأصلها: ما قام أصحابك الا زيدًا فدار الأمر حين التقديم [هـ - 183] بين الرفع الراجح والنصب المرجوح لما أن البدل لا يتقدم ومسألة (مررت بزيد ورجل اخر قائمين) آثروا مجئ الحال من النكرة على وصف المعرفة بالنكرة ومسألة (هذا مقبلا رجلا) أثروا مجيء الحال من النكرة على تقديم الصفة فتحملوا القبيح لدفع أقبح منه.
ولعل هذا مراد الشيخ أبى عمرو في قوله لو لم يرفع الظاهر لكان