مرفوعا بالأبتداء وهو متعذر لقصوره عن غيره أى: لأن الرفع بالأبتداء قاصر عن الرفع على الفاعلية لا ستلزام ذلك الفصل وهذا وان كان فعله رفع (أفعل) الظاهر فأمره أخف.
ولرفع (أفعل) الظاهر في هذه المسألة تعليل اخر مفهوم من كلام سيبويه أيضا اعتمد عليه شراحه وهي أن (أفعل) إذا كان لتفضيل الشيء على نفسه في موضعين فهى جارية على الأول في المعنى مع رفعها الظاهر فرفعه اذ ذاك كما يرفع الضمير لأنك انما تفضل بها المكان على غيره إذ لا تقدر أن تفضل بها نفس الشيء نفسه.
قال سيبويه (ولكنك عزمت أن للكحل هنا عملا وهيئة) يعنى عملا من الحسن وهيئه فيه ليست له في غيره فالمعنى (344 - ب) (ما رأيت أحدا عاملا في عينه الكحل من الحسن كعمله في عين زيد وهذا في التقدير كقولك(ما رأيت أحدا تحسن عينه بالكحل كعين زيد) فهو ك (ما رأيت أحدا حسنا بالكحل كزيد) ولا يتأتى ذلك في (مررت برجل خير منك أبوه) لأن فيه