فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 2777

(أفعل) وأما التفضيل فـ (أفعل) وضعت له وكونه بين ضميرين - وهو المشار اليه بالاعتبارين - فلأن تفضيل الشيء على نفسه انما طريقه ذلك والنفي لأمكان وقوع الفعل موقعه واغتنائه عنه - كما قررناه في التعليل - بمعاقبة الفعل وهو ينتظم بالشروط السابقة لك قد تقدم أن بدر الدين ابن مالك اشترط الأجنبيه في مرفوعها وتقدم الكلام معه والتوفيق بينه وبين من اشتراط السببية.

فإن قلت: فأنت إذا قتلت (ما رأيت رجلا أحسن من أبوه) أو (رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد) يصح وقوع الفعل موقعه فقد أجاب عنه بدر الدين بأن المعتبر في اطراد رفع أفعل التفضيل الظاهر جواز أن يقع موقع الفعل الذي يبنى منه مفيدا فائدته.

ولو قلت في الأول: (يحسن أبوه كحسنه) لفاتت الدلاله على التفضيل أو: (يحسنه أبوه) أى يفوقه لكنت قد جئت بغير الفعل (الذي) بنى منه (أحسن) وفاتت الدلالة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت