وذلك مظنه الغلط فقال بعضهم في الاستنثناء اشكال ولم يكمل في المقال ولم يقتصر على السؤال وكان كاتبه ضيق عليه في ذلك المجال إلى ان ارحته بالانتقال إلى الجواب فقلت والله الموفق للصواب:
الجواب عن ذلك من أوجه أربعه من لغط فقد قرر امره على المنازعه بغير علم وإذمعه وهن أنه يجوز ان تكون الا بمعنى الواو أو الاستثناء من محذوف أو من قوله ولا أصغر ولا أكبر منك أو منقطع. وفي أثناء ذلك كلام المتعصبين لاقامه الشر لا ينقطع فقصدت بهذا التصنيف تقرير الأوجه في ذلك إيضاح القول فيه والمسالك.
فاقول وجه الاشكال ان يقال لايصح ان يكون الاستثناء من قوله وما يعزب إذا يصير المعنى وما يبعد وما يغيب الا في كتاب مبين وهذا فاسد ولا يصح ان يكون الاستثناء من قوله ولا اصغر من ذلك ولا اكبر رفعت أو فتحت لأن الرفع في العطف على محل مثقال والفتح