فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأن الخلاف لو كان عاملا لعمل حيث وجد، ونحن نرى العرب تقول:"ليس زيد قائما لكن قاعد"، برفع"قاعد"على الجوإذ، و:"ما زيد قائما لكن قاعد"برفعه على الوجوب مع كونه مخالفا لما قبله فبان فساد ما ذكروه.
وقال جماعة بتقدير الخبر ثم اختلفوا في كيفية تقديره ومكانه، فحكى أبو محمد ابن السيد البطليوسي وابن عمرون عن الكوفيين أنهم قالوا بتقديره بعد"قائم"والتقدير: ضربي زيدًا قائما ثابت أو موجود، ورد بأنه تقدير مالا دليل في اللفظ عليه، فإنه كما تقدره"ثابت"يجوز أن يقدر أيضا"منفي"أو"معدوم"، ولأنه إذ ذاك يكون حذف الخبر جائزا لا واجبا، لأن قائما حينئذ يكون حالا من زيد والعامل فيه المصدر، فلا تكون الحال سادة مسد الخبر فلا يلزم حذفه [هـ: 240] . وإنما يجب حذف الخبر في مثل هذا إذا سدت الحال مسده، لأن الحال إذ ذاك عوض من الخبر، بدليل أن العرب لا تجمع بينهما، ولا تحذف خبر هذه المصادر إلا مع وجود الأحوال للمناسبة التي بين الحال والخبر، لأن أصل الخبر التنكير كالحال، ولأن الحال هي صاحبها كما أن الخبر