فقالوا انكسفت الشمس لموته، فقال عليه الصلاة والسلام: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم هذا فافزعوا [1] إلى الصلاة والدعاء حتى تنجلي.
72 -الوليد بن جميع [2] : رأيت عكرمة [3] يسأل رجلا عن حساب النجوم، والرجل يتحرج أن يخبره، فقال عكرمة: سمعت ابن عباس يقول: هو علم عجز الناس عنه، ولوددت أني علمته، وعن ابن عباس علم من علوم النبوة، وليتني كنت أحسنه.
73 -وعن علي رضي الله عنه: من اقتبس علما من علم النجوم من حملة القرآن إزداد به إيمانا ويقينا، ثم تلا: {إِنَّ فِي اخْتِلََافِ اللَّيْلِ وَالنَّهََارِ} [4] .
74 -وعن ميمون بن مهران [5] : إياكم والتكذيب بالنجوم، فإنه علم من علم النبوة.
75 -علي رضي الله عنه: يكره أن يسافر الرجل أو يتزوج في
(1) فزع إليه: لجأ واحتمى.
(2) الوليد بن جميع: هو الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري. من أهل الكوفة. أخرج له مسلم في صحيحه. راجع ميزان الإعتدال 4: 337.
(3) عكرمة: هو عكرمة بن عبد الله البربري المدني، مولى عبد الله بن عباس، تابعي ولد سنة 25هـ. كان عالما بالتفسير والمغازي، روى عنه كثيرون. توفي سنة 105هـ. راجع تهذيب التهذيب 7: 263وميزان الإعتدال 2: 208.
(4) الآية كاملة: {إِنَّ فِي اخْتِلََافِ اللَّيْلِ وَالنَّهََارِ وَمََا خَلَقَ اللََّهُ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ} .
(5) ميمون بن مهران الرقي: قاض فقيه ولد سنة 37هـ. استعمله عمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة وقضائها. كان كثير العبادة. توفي سنة 117هـ. راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ 1: 93والمحبر 478وفيه أنه «من أشراف المعلمين وفقهائهم، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز» .