محاق [1] الشهر، وإذا كان القمر في العقرب [2] . ويروى أن رجلا قال له:
إني أريد الخروج في تجارة، وذلك في محاق الشهر، فقال: أتريد أن يمحق [3] الله تجارتك؟ استقبل هلال الشهر بالخروج.
76 -قال ابن عباس لعكرمة مولاه: أخرج فانظر كم بقي من الليل.
فقال: إني لا أبصر النجوم. فقال ابن عباس: نحن نتحدى بك فتيان العرب، وأنت لا تبصر النجوم. وقال: وددت أني أعرف «الهفت دوازده» يريد النجوم السبعة السيارة والبروج الأثني عشر [4] .
77 -قال معاوية لدغفل بن حنظلة [5] العلامة، حين ضمه إلى يزيد: علمه العربية، والأنساب والنجوم.
78 -قال عمر للعباس وهو يستسقى [6] : يا عم رسول الله كم بقي من نوء [7] الثريا؟ فإن العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعا.
(1) المحاق: آخر الشهر القمري. وقيل ثلاث ليال من آخره.
(2) العقرب: برج في السماء.
(3) محق الله الشيء: نقصه وذهب ببركته.
(4) النجوم السبعة السيارة هي: المريخ والزهرة وعطارد والقمر والشمس والمشتري وزحل. أما البروج الإثنا عشر فهي: الحمل والثور والجوزاء (بروج ربيعية) والسرطان والأسد والسنبلة (بروج صيفية) . والميزان والعقرب والقوس (بروج خريفية) والجدي والدلو والحوت (بروج شتوية) فالبروج الستة الأولى هي بروج شمالية وعالية، أما البروج الستة الثانية فهي بروج جنوبية منخفضة.
(5) دغفل بن حنظلة: هو دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة الذهلي الشيباني. يسمّى نسابة العرب. قيل اسمه حجر ولقبه دغفل. تولى تعليم يزيد بن معاوية وغرق يوم دولاب (بفارس) في وقعة مع الأزارقة. توفي سنة 65هـ. راجع ترجمته في ميزان الإعتدال 1: 328والكامل لابن الأثير.
(6) استسقى: طلب السقيا. والإستسقاء: لغة طلب السقي، وشرعا هو أن يطلب الإنسان من الله تعالى على وجه الخصوص إنزال المطر عند شدة الحاجة إليه، وعند الأطباء هو تجمع سوائل مصلية في تجويف أو أكثر من تجاويف الجسد أو في خلاياه.
(7) النوء: النجم إذا مال للغروب وقد تقدم شرحه مفصّلا.