79 -كانت الأكاسرة إذا أراد أحدهم طلب ولد أمر بإحضار المنجم، ويخلو مع المطلوب منها الولد. فساعة يقع الماء في الرحم أمر خادما على باب البيت بضرب طست [1] بيده، فإذا سمعها المنجم أخذ الطالع بالأسطرلاب [2] .
80 -كان علماء بني إسرائيل يسترون من العلوم علمين: علم النجوم وعلم الطب، فلا يعلمونهما أولادهم، لحاجة الملوك إليهما، لئلا يكونا سببا في صحبة الملوك والدنو منهم فيضمحل دينهم.
81 -الحارث بن كلدة [3] : إياكم والقعود في الشمس، فأن كنتم لا بد فاعلين فتنكبوها بعد طلوع النجم [4] أربعين يوما، ثم أنتم وهي سائر السنة.
82 -أبو محمد أبو حنيفة الدينوري: قد سجعت العرب في النجوم أسجاعا، بما أدركه طول تجريبهم، وأحكم علمها الماضي، وورثها الباقي، فسارت متواترة [5] محفوظة، وهي أشد الأمم تفقدا لذلك، وعناية به، لأن جلهم قطان بواد، وسكان عذوات [6] قفار، أهل عمد سيارة، تباع غيث، قليل على غيره تعويلهم، فأبصارهم إلى السماء طامحة، وبنواحيها موكلة، يطبيهم [7] البرق إذا لمع، والغيث إذا وقع، والماء إذا
(1) الطست: وعاء من نحاس.
(2) الاسطرلاب: جهاز لمعرفة الوقت وتحديد إبعاد النجوم وحركاتها كان يستعمله الفلكيون قديما.
(3) الحارث بن كلدة الثقفي: مولده قبل الإسلام وبقي حتى أيام معاوية واختلفوا في إسلامه. كان طبيب العرب في عصره، حكيما مشهورا من أهل الطائف. تعلم الضرب على العود بفارس واليمن. توفي سنة 50هـ. راجع ترجمته في طبقات الأطباء 1: 109والمؤتلف والمختلف وله فيه شعر.
(4) النجم: أراد الثريا.
(5) متواترة: تجيء الواحدة بعد الأخرى وينقلها جيل عن جيل.
(6) العذوات: الأرض الكريمة المنبت جمع عذاة.
(7) يطبيهم: يستميلهم.