وتقول كيف يميل مثلك للصبا ... وعليك من عظة الحكيم عذار
والشيب ينهض في الشباب كأنه ... ليل يصيح بجانبيه نهار
91 -الشعبي [1] : الشيب علّة لا يعاد عنها ومصيبة لا يعزّى عليها.
92 -وقال محمود الوراق:
أليس عجيبا بأن الفتى ... يصاب ببعض الذي في يديه
فمن بين باك له موجع ... وبين معزّ مغذّ إليه
ويسلبه الشيب شرخ الشبا ... ب فليس يعزيه خلق عليه
93 -رأى حكيم طارىء شيبة فقال: مرحبا بثمرة الحكمة، وجنى التجربة، ولباس القتوى.
94 -أعرابي: كنت أنكر الشعرة البيضاء فأصبحت أنكر الشعرة السوداء. أبو دلف [2] :
تأوّ بني هم لبيضاء نابتة ... لها بغضة في مضمر القلب ثابتة
ومن عجب أني إذا رمت قصّها ... قصصت سواها وهي تضحك شامتة
95 -ابن المعتز:
فظللت أطلب وصلها بتذلل ... والشيب يغمزها بأن لا تفعلي
96 -يقال: فلان صفق وجهه على المشيب، إذا تصابى وهو أشيب.
97 -وروي أن إبراهيم صلوات الله عليه أول من شاب ليتميز عن إسحاق، إذ كان من الشبه به بحيث لا يكاد يميز بينهما، فلما وخطه [3]
الشيب قال: يا رب، ما هذا؟ قال: هو الوقار، قال: يا رب، زدني وقارا.
(1) الشعبي: هو عامر بن شراحيل. تقدمت ترجمته.
(2) أبو دلف: هو القاسم بن عيسى. تقدمت ترجمته.
(3) وخطه الشّيب: خالط سواد شعره.