فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 2267

شفيعك فاشكر في الحوائج إنه ... يصونك عن مكروهها وهو يخلق

28 -قال الحجاج لأهل الشام: إنما أنا لكم كالظليم [1] الرامح عن فراخه، ينفي عنهم القذر، ويباعد عنهم الحجر، ويكفهم من المطر، ويحميهم من الضباب، ويحرسهم من الذباب، با أهل الشام أنتم الجنة والرداء، وأنتم العدة والجداء [2] .

29 -اهتجر الحسن والحسين فبلغ ذلك ابن الحنفيّة [3] ، فأتى الحسين فقال: يا أبا عبد الله، بلغني ما كان بينك وبين أبي محمد، فامض بنا إليه، فقال: سمعت جدي صلّى الله عليه وسلّم يقول: ما من مهتجرين بدأ أحدهما صاحبه بالصلح إلا كان السابق إلى الجنة، وأنا أكره أن أسبق أبا محمد إلى الجنة. فمضى إلى الحسن فحكى له ذلك، فقال: صدق أبو عبد الله، امض بنا إليه. فاصطلحا.

30 -أبو الدرداء [4] رفعه: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: صلاح ذات البين.

وفساد ذات البين هي الحالقة [5] .

31 -حميد بن عبد الرحمن [6] عن أمه رفعته: لم يكذب من نما [7]

بين اثنين ليصلح.

(1) الظليم: ذكر النعام. والرامح عن فراخه: الذي يدفع عنها الأذى.

(2) الجداء: الغنى والثروة.

(3) ابن الحنفيّة: هو محمد بن علي بن أبي طالب. تقدمت ترجمته، والحنفيّة أمّه.

(4) أبو الدرداء: هو عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري. صحابي هو أحد الذين جمعوا القرآن حفظا على عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم. ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب وهو أول قاض بها. مات بالشام سنة 32هـ.

راجع ترجمته في حسن الصحابة 218وتاريخ الإسلام للذهبي 2: 107.

(5) الحالقة: التي لا تدع شيئا إلّا أهلكته.

(6) حميد بن عبد الرحمن: من ثقات رواة الحديث. روى عن أبيه عبد الرحمن بن عوف الزهري وعن أمّه وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الأموية، وروى عن عمرو عثمان وسعيد بن زيد وغيرهم. كان ثقة عالما كثير الحديث توفي سنة 95هـ.

راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 5: 114وتهذيب التهذيب 3: 55وترجمة أمّه أمّ كلثوم في الإصابة 8: 274.

(7) نما الحديث: أظهره بالوشاية ورفعه على وجه الإشاعة والإفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت