(6) الخلال: جمع خلّة وهي الخصلة والعادة.
ماء الفرات وظل عيش بارد ... وغناء محسنتين لابن هلال (1)
90 -قيل لسفيان بن عيينة: لم كان يستحب خفض الصوت عند الجنائز؟ قال: شبهوه بالحشر إلى الله، أما سمعته يقول: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوََاتُ لِلرَّحْمََنِ فَلََا تَسْمَعُ إِلََّا هَمْسًا} (2) .
91 -كان الحجاج إذا سمع نوحا في دار أمر بهدمها، فلما مات ابنه وأخوه أحب أن يسمع النوح، وكان يتمثّل بقول الفرزدق:
في كل ناحية نائحة.
هل ابنك إلا من بني الناس فاصبري ... فلن يرجع الموتى حنين المآتم
92 -تناظر رجلان عند المأمون فارتفعت أصواتهما، فقال: الصواب في الأسدّ لا في الأشدّ (3) .
93 [شاعر] :
إن صاح يوما حسبت الصخر منحدرا ... والريح عاصفة والموج ملتطما
94 -كتب الوليد بن يزيد بن عبد الملك في أشعب (4) فحمل إليه، فألبسه سراويل من جلد قرد له ذنب، وقال: ارقص وغنّ صوتا يعجبني، ففعل فوصله.
وأرسل إلى الهيثم القاري، وهو أول من طرب في قراءته، فاستقرأه فقرأ، فقال: غنني، فقال: لا أحسن الغناء، قال: فالذي قرأت ليس صوت كذا وكذا؟.
(1) رواية الأغاني: «وطيب ليل» وغناء «مسمعتين»
والمسمعة هي المغنية.
(2) سورة طه، الآية: 108.
(3) قوله لا في الشدّ: أي لا في الصوت المرتفع.
(4) أشعب: هو أشعب بن جبير الطامع، يضرب به المثل في الطمع. توفي سنة 154هـ تقدمت ترجمته.