فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 2267

قال: لاهمّ [1] : سادّ الخلة [2] ، وكاشف الكربة، أنت عالم غير معلم، مسؤول غير مبخّل، وهذه عبداؤك وإماؤك، بعذرات [3] حرمك، يشكون إليك سنتهم [4] التي أذهبت الخف والظلف، فاسمعن اللهم، وأمطرن علينا غيثا مغدقا مريعا [5] ، فوالكعبة ما راموا حتى انفجرت السماء بمائها، واكتظ الوادي بثجيجة [6] . فسمعت شيخان [7] قريش وجلتها عبد الله بن جدعان [8]

وحرب بن أمية [9] وهشام بن المغيرة [10] يقولون لعبد المطلب: هنيئا لك أبا البطحاء.

2 -وفي ذلك أقول:

(1) لاهمّ: أي اللهمّ.

(2) الخلة: الحاجة.

(3) عذرات الحرم: أفنيتها.

(4) السنة: الأرض المجدبة التي أكل نباتها. القحط.

(5) غيث مريع: أي مخصب.

(6) الثجيج: السيل.

(7) شيخان: جمع شيخ.

(8) عبد الله بن جدعان: أحد الأجواد المشهورين في الجاهلية. كانت له جفنة يأكل منها الطعام القائم والراكب فوقع فيها صبي فغرق وهو الذي خاطبه أمية بن أبي الصلت بأبيات اشتهر منها قوله:

أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك؟ إن شيمتك الحياء

أدرك النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قبل النبوة. وأخباره كثيرة. راجع ترجمته في خزانة البغدادي 3: 537.

(9) حرب بن أميّة: كنيته أبو عمرو. من قضاة العرب الجاهلية وهو جدّ معاوية بن أبي سفيان بن حرب. شهد حرب الفجار وتوفي سنة 36ق. هـ. راجع ترجمته في المحبر 132واليعقوبي 1: 215.

(10) هشام بن المغيرة: هو هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر المخزومي القرشي، من سادات العرب في الجاهلية. كانت قريش وكنانة ومن والاهم يؤرخون بثلاثة أشياء: بناء الكعبة، وعام الفيل، ثم بموت هشام. شهد حرب الفجار رئيسا لبني مخزوم. راجع ترجمته في المحبر 139والأزمنة والأمكنة 2: 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت