الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله.
5 -وروي أنه قال في استسقاء: اللهم: اسقنا وأغثنا، اسقنا غيثا مغيثا، وحيا [1] ربيعا، وجدا طبقا [2] غدقا مغدقا، مونقا عاما، هنيئا مريئا. مريا مريعا، مربعا مرتعا، وابلا سابلا [3] ، مسبلا مجللا [4] ، ديما [5]
درارا نافعا غير ضار، عاجلا غير رائث [6] غيثا، اللهم تحيي به البلاد، وتغيث به العباد، وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد. اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها، وانزل علينا في أرضنا سكنها.
اللهم: انزل علينا من السماء ماء طهورا، فأحيي به بلدة ميتا، واسقه مما خلقت لنا أنعاما وأناسي كثيرا.
6 -خرج عمر يستسقي بالعباس: فقال: اللهم أنا نتقرب إليك بعم نبيك، وبقية آبائه، وكبر رجاله، فإنك تقول، وقولك الحق: {وَأَمَّا الْجِدََارُ فَكََانَ لِغُلََامَيْنِ} الآية: (سورة الكهف: 18) ، فحفظتهما لصلاح أبيهما، فاحفظ اللهم نبيك في عمه، فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين. ثم أقبل على الناس فقال: استغفروا ربكم أنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا.
7 -قال الراوي: ورأيت العباس: وقد طال عمره، وعيناه تنضحان، وسبائبه [7] تجول على صدره، وهو يقول: اللهم أنت الراعي لا
(1) الحيا: المطر.
(2) جدا جدوا عليه: أعطاه الجدوى أي العطيّة. والجدا هنا بمعنى المطر العام. وقوله جدا طبقا: أي دائما ومستمرا يغطي وجه الأرض. والغدق: الغامر. والمري:
المروي.
(3) نقول أسبل المطر: هطل. والسبل: المطر النازل من السحاب قبل أن يصل إلى الأرض والسابل مثل الوابل: أي المطر الشديد.
(4) المجلل: العام.
(5) الديم: المطر الدائم الساكن دون برق أو رعد.
(6) المطر الرائث: الخفيف المبطىء.
(7) السبائب: جمع سبيبة وسبيب وهي الخصلة من الشعر.